الشيخ عباس القمي

95

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

وخففت عنّي ثقلا وأهديت إليّ سرورا عظيما . ( 1 ) قلت : ولهم أمان اللّه ورسوله وأمانك وذمتك وذمة آبائك في أنفسهم وأهليهم وأصحاب أبيهم أن لا تتبع أحدا منهم ولا تطلبه ؟ قال : ذلك لك ولهم من أمان اللّه وأماني وذمتي وذمة آبائي ، فاشترط ما شئت ، فاشترطت عليه واستوثقت حتى لم يبق في نفسي شيء . ثم قال : يا حبيبي وايّ ذنب لهؤلاء وهم أطفال صغار ، واللّه لو كان أبوهم بموضعهم حتى يأتيني أو أظفر به ما كان له عندي الّا ما يحب فكيف بهؤلاء ، اذهب يا هذا فجئني بهم وأسألك بحقي أن تقبل منّي صلة تستعين بها على معاشك . قلت : اما هذا فلا ، وخرجت فجئته بهم فضمهم إليه وأمر لهم بكسوة ومنزل وجارية تحضنهم ومماليك يخدمونهم ، وكنت أتعهدهم فأعرف أخبارهم فلم يزالوا في دار الخلافة إلى أن قتل محمد الأمين فخرج أحمد بن عيسى فتوارى وكان أخوه زيد مرض قبل ذلك ومات « 1 » . ( 2 ) « ذكر أولاد وأعقاب عيسى بن زيد الشهيد » عقب عيسى بن زيد من أربعة أولاد : 1 - احمد المختفي 2 - زيد 3 - محمد 4 - الحسين الغضارة ، والحسين المذكور هو جدّ عليّ بن زيد بن الحسين الذي خرج في ايّام المهتدي باللّه وبايعه جمع من عوام الكوفة وأعرابها ، فأرسل المهتدي شاه بن ميكال لحربه في جيش عرم فلمّا سمع جيش عليّ بالخبر خافوا لانّ عددهم كان حوالي مائتي فارس . ( 3 ) فلمّا رأى عليّ خوف أصحابه ودهشتهم قال لهم : أيها الناس انّ القوم لم يريدوا أحدا سواي وانّي رفعت بيعتي عنكم فاذهبوا لشأنكم ودعوني وإياهم ، فقالوا : لا واللّه لا نفعل هذا أبدا . فلمّا وصل الجيش دخل في قلوبهم رعب عظيم فقال عليّ : اثبتوا وانظروا ما اصنع ، فسلّ

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين ، مع اختلاف يسير ، ص 278 إلى 281 .